القرطبي
162
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
أن من عصى ثم تاب لم تقبل توبته والناكثية - زعموا أن من نكث بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا إثم عليه والقاسطية - تبعوا إبراهيم بن النظام في قوله : من زعم أن الله شئ فهو كافر ( 1 ) . وانقسمت الجهمية اثنتي عشرة فرقة : المعطلة - زعموا أن كل ما يقع عليه وهم الانسان فهو مخلوق . وإن من أدعى أن الله يرى فهو كافر . والمريسية قالوا : أكثر صفات الله تعالى مخلوقة . والملتزقة - جعلوا الباري سبحانه في كل مكان . والواردية - قالوا لا يدخل النار من عرف ربه ، ومن دخلها لم يخرج منها أبدا والزنادقة ( 2 ) - قالوا : ليس لأحد أن يثبت لنفسه ربا ، لان الاثبات لا يكون إلا بعد إدراك الحواس ، وما لا يدرك لا يثبت . والحرقية - زعموا أن الكافر تحرقه النار مرة واحدة ثم يبقى محترقا أبدا لا يجد حر النار . والمخلوقية - زعموا أن القرآن مخلوق . والفانية - زعموا أن الجنة والنار يفنيان ، ومنهم من قال لم يخلقا . والعبدية ( 3 ) - جحدوا الرسل وقالوا إنما هم حكماء . والواقفية - قالوا : لا نقول إن القرآن مخلوق ولا غير مخلوق . والقبرية - ينكرون عذاب القبر والشفاعة . واللفظية - قالوا لفظنا بالقرآن مخلوق . وانقسمت المرجئة اثنتي عشرة فرقة : التاركية - قالوا ليس لله عز وجل على خلقه فريضة سوى الايمان به ، فمن آمن به فليفعل ما شاء . والسائبية - قالوا : إن الله تعالى سيب خلقه ليفعلوا ما شاءوا . والراجية - قالوا : لا يسمى الطائع طائعا ولا العاصي عاصيا ، لأنا لا ندري ما له عند الله تعالى . والسالبية ( 4 ) - قالوا : الطاعة ليست من الايمان . والبهيشية ( 5 ) - قالوا : الايمان علم ومن لا يعلم الحق من الباطل والحلال من الحرام فهو كافر . والعملية - قالوا : الايمان عمل . والمنقوصية - قالوا : الايمان لا يزيد ولا ينقص . والمستثنية - قالوا : الاستثناء من الايمان . والمشبهة - قالوا : بصر كبصر ويد كيد ( 6 ) . والحشوية - قالوا ( 7 ) : حكم الأحاديث كلها واحد ، فعندهم أن تارك النفل كتارك الفرض . والظاهرية - الذين نفوا القياس . والبدعية - أول من ابتدع هذه الاحداث في هذه الأمة .
--> ( 1 ) في أ : ليس بكافر . ( 2 ) في ب ، و ، د : " الزيارقة " . ( 3 ) في ب ، د ، و : " العيرية " . ( 4 ) في د : الشاكية . ( 5 ) في ب ، و ، ز " البيهسية " وفى د : " البيسمية ؟ " . ( 6 ) كذا في الأصول ، وفيه سقط واضح لعله : قالوا لله بصر . ( 7 ) في ب : جعلوا .